تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في أسباب أزمة الكهرباء بنواكشوط

بتعليمات مباشرة من رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، شُكّلت اليوم لجنة مستقلة للتحقيق في مختلف جوانب العطب الذي طال محطتين من أصل ست محطات تحويل كهربائي في العاصمة نواكشوط، على أن تقدم تقريراً شاملاً يجيب عن أسباب الحادث ومسؤولياته وتداعياته.
وتضم اللجنة خبراء من المكتب السويسري ECG، ورئيس لجنة الصفقات العمومية، والمفتش العام للدولة، والمستشار المكلف بالطاقة في رئاسة الجمهورية، والمدير المكلف بالطاقة في الشركة الوطنية للصناعة والمناجم «سنيم»، فيما يرأسها الوزير السابق كان أوسمان.
وستبحث اللجنة، وفق ما أعلن، في ملابسات ما حدث وكيفية وقوعه، وأسبابه المباشرة وغير المباشرة، وتحديد المسؤوليات المحتملة للأشخاص والجهات العمومية والموردين وشركات البناء ومكاتب الدراسات والوسطاء، إضافة إلى تقييم عمليات إطفاء المحطتين وإعادة الخدمة، وتحديد الإجراءات اللازمة لإعادة تأهيلهما وتشغيلهما، واقتراح توصيات للحد من تكرار مثل هذه الحوادث.
وأكد الوزير الأول المختار اجاي أن رئيس الجمهورية وجّه منذ الساعات الأولى للأزمة بتركيز الجهود على إعادة الكهرباء بصورة عاجلة إلى الأحياء المتضررة وضمان استمرارية الخدمات الحيوية، خصوصاً المياه والمستشفيات، قبل فتح تحقيق شامل وشفاف واتخاذ الإجراءات اللازمة بناءً على نتائجه.
وأوضح أن فرق الشركة الوطنية للكهرباء تمكنت، خلال الأيام الثلاثة الماضية، من إعادة الخدمة إلى غالبية الأحياء المتضررة، فيما تتواصل الأشغال لإعادتها إلى المناطق المتبقية.
وأشار إلى أن الاستجابة للأزمة استفادت من مخزونات معتبرة من قطع الغيار، وعلاقات الشركة مع شركائها، إلى جانب جاهزية الخطط البديلة لقطاعات المياه والصحة، واستمرار ضخ المياه من منشآت إديني وآفطوط الساحلي، وتأمين العمل في المستشفيات الكبرى، فضلاً عن توفير الموارد المالية اللازمة لتغطية النفقات الطارئة.
وفي السياق ذاته، بين أن محطتي التحويل المتضررتين شُيدتا قبل عام 2015، مشيرة إلى أن المحولات والقواطع والخلايا التي تم اقتناؤها ضمن برنامج تنمية نواكشوط لم يدخل أي منها الخدمة حتى الآن؛ إذ لا تزال المحولات الخمسة في المخازن، بينما لم تصل القواطع والخلايا بعد.
وأضاف أن ما تم إنجازه حتى الآن في إطار البرنامج يقتصر على خطوط الجهد، ومحطات تحويل الجهد المنخفض، والإنارة العمومية.
وأكد أن العمل على إصلاح منظومة الكهرباء في البلاد مستمر، مشيرة إلى أن قدرات الإنتاج وخطوط النقل تتجه إلى الزيادة بشكل كبير، مع تعزيز الموارد البشرية وتحسن الوضعية المالية للشركة وتطوير خطط وآليات العمل.
وشدد على أن أزمة الكهرباء لم تُحل نهائياً بعد، لكنها أكدت أن العمل جارٍ للتغلب على الاختلالات الهيكلية في أقرب الآجال، مع التأكيد على محاسبة المسؤولين عن أي تقصير تثبته نتائج التحقيق.