وردت في كتب الأدعية والزيارات، ومنها كتاب مفاتيح الجنان للشيخ الشيخ عباس القمي، رواياتٌ عن أهل بيت العصمة (عليهم السلام) في فضل صيام الأيام الثلاثة الأخيرة من شهر شعبان وتهيئة النفس لاستقبال شهر رمضان المبارك.
فقد رُوي عن الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) أنه قال: «من صام ثلاثة أيام من آخر شعبان ووصلها بشهر رمضان كتب الله تعالى له صيام شهرين متتابعين».
كما نقل أبو الصلت الهروي أنه دخل على الإمام الرضا (عليه السلام) في آخر جمعة من شعبان، فدعاه إلى تدارك ما بقي من الشهر بالإكثار من الدعاء والاستغفار وتلاوة القرآن، والتوبة الصادقة، وأداء الأمانات، ونزع الحقد من القلب، وترك الذنوب، والتوكل على الله تعالى سرًّا وعلانية، مستشهدًا بقوله تعالى: (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا).
كما أوصى (عليه السلام) بالإكثار من هذا الدعاء فيما تبقى من شعبان: «اللهم إن لم تكن غفرت لنا فيما مضى من شعبان فاغفر لنا فيما بقي منه»، مبينًا أن الله تعالى يعتق في هذا الشهر رقابًا من النار تعظيمًا لحرمته.
وتبرز هذه الروايات أهمية استثمار ما تبقى من شعبان استعدادًا روحيًا لشهر رمضان، عبر الصيام والطاعة والتوبة الصادقة.
فضل صيام أواخر شعبان ووصله برمضان في روايات الإمام الرضا
