محمد يحيى ولد حرمه.. مسار سياسي استثنائي/الوالي سيدي هيبه

بينما استسلم الكثيرون من أبناء جيله للطرق السهلة أو انسحبوا من المشهد السياسي دون ترك أثر، ظل محمد يحيى ولد حرمه متمسكا بنهج حياة صارم، يرتكز على التوازن والالتزام والثبات الجمهوري. بذلك جسد مساره اتساقا نادرا يزينه اثنان:
- روح الواجب،
- تقديم المصلحة العامة.
فعلى امتداد مسيرة حافلة بالمسؤوليات الكبيرة والعطاء الكثير، تميز الرجل بحسن إدارة للمال العام لم تشبها شائبة. فحيث كان الآخرون ليركنوا إلى المجاملة اختار هو نهج الانضباط التسييري الممنهج، والالتزام بالإجراءات، واليقظة والحرص الصارمين. وقد أكسبته هذه النزاهة تقدير زملائه واعتراف وثقة الدولة واحترام الرأي العام.
وتشهد خبرته الطويلة أنه رجل الملفات بقدر ما هو صاحب رؤية، وقد استطاع أن يزاوج بين الكفاءة التقنية والحس السياسي ما جعله يدرج عمله في إطار منطق تعزيز المؤسسات، مفضلا الإصلاح الهيكلي وترشيد النفقات من أجل بناء دولة أكثر فعالية وإنصافا.
يضاف إلى هذه الصرامة الإدارية وفاء لا يتزعزع لقيم الجمهورية. فبالتمسك بسلطة الدولة وحيادية الخدمة العامة، ظل محمد يحيى ولد حرمة يعمل باستمرار على تعزيز مصداقية المؤسسات واستعادة ثقة المواطنين.
بهذا استطاع مسار محمد يحيى ولد حرمه أن يجسد فكرة معينة للخدمة العامة، تقوم على الكفاءة والنزاهة والإخلاص.
وفي سياق وطني يحتاج إلى المزيد من الثوابت الراسخة، يذكر هذا المسار النموذجي بأن النزاهة السياسية والحكامة الرشيدة يمكن أن تقترنا بالصرامة الأخلاقية والمسؤولية.