توازن جيني بين قصور الغدة الدرقية وبعض السرطانات يكشف علاقة جديدة بين المناعة والورم

كشفت دراسة دولية حديثة عن وجود توازن وراثي معقّد بين خطر الإصابة بقصور الغدة الدرقية المناعي الذاتي وبين الحد من تطور بعض أنواع السرطان، في اكتشاف قد يغيّر فهم العلماء للعلاقة بين جهاز المناعة والأورام، ويفتح آفاقاً جديدة أمام الطب الدقيق.

ويُعد قصور الغدة الدرقية المناعي الذاتي (AIHT) من أكثر أمراض المناعة الذاتية شيوعاً، إذ يحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي الغدة الدرقية عن طريق الخطأ، ما يؤدي إلى انخفاض إنتاج الهرمونات المسؤولة عن تنظيم عملية الأيض في الجسم.

ورغم انتشار هذا المرض على نطاق واسع، فإن آلياته البيولوجية ما تزال غير مفهومة بالكامل. وتشير نتائج الدراسة إلى أن بعض العوامل الجينية المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بهذا الاضطراب قد تلعب في الوقت نفسه دوراً وقائياً ضد تطور أنواع معينة من السرطان، ما يعكس توازناً دقيقاً في عمل الجهاز المناعي.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تسهم في تطوير استراتيجيات علاجية أكثر دقة، تعتمد على فهم التفاعل بين الجينات والمناعة، بما يساعد مستقبلاً في تحسين طرق الوقاية والعلاج لكل من أمراض المناعة الذاتية والسرطان.