ما كنت لأنبس ببنت شفة حيال هذا الموضوع لو لم ألحظ محاولة فجة ،لاستغلال النفوذ مكشوفة لتضليل الرأي العام واعتلاء،كاذبا لجدار أخي ظنا منه أنه "الأقصر" وأن" حظيرته" مستباحة لاسياج يحميها في وجه الحيوانات السائبة -كلا ورب الكعبة- فهو ليس "الحيط لكصير ولا تسترك زريبة من كدو".كما في الأمثال الشعبية
إن أخي سعيد ولد حبيب -ويسو ننوه- شق طريقه بعصامية ،فخاض لجج وميادين العمل المهني ،مكتوبا ومسموعا ومرئيا ،وكان في كل جنس من أجناس الصحافة فارسا مغوارا يسبق ولا يتأرجح ،ويكسب الجوائز فائزا بأكثر من 7 جوائز في الصحافة المكتوبة والتلفزيونية، يتولى التغطيات الكبرى ،والملفات المعقدة ،بخبرة ومهارة ويقدمها في قالب شيق لا ينتظر نوالا ولا مالا من مسؤول، ولا من غيره همه الوحيد أن ينجز عمله وفق ضوابط وقواعد المهنة، واحترام الذائقة وانسجاما مع الخط التحريري للمؤسسات التى يعمل فيها سواء كانت مستقلة حرة أو عمومية حكومية ،خارجية أو وطنية ،وهو إضافة الى ذلك قائد مهني يحظى بدعم واسع من أجيال مختلفة من أهل المهنة ،وكثير من الشباب ممن يثقون فيه ويرون فيه صوتهم الصارخ ضد التمييع.
أقول هذا ولا أقوله وحدي بل كثير من الناس يشاركني إياه، ومبعث هذه الأفكار هو خبر صادفته قبل أيام عن تحديد تاريخ لتنظيم مؤتمر نقابة الصحفيين ،وحديث لمست فيه مواقف ماكرة من جهات معينة، تروج لما تسميه مرشح إجماع وماهو بإجماع يستند بعضهم فيه على محاولة لتضليل الرأي العام ،مغرضة تستهدف الصحافة الجادة والإصلاح المبتغى، وتتنكر في أثواب مسؤولين يفترض أنهم مؤتمنون لترويج معلومات غير صحيحة ، والحقيقة أنها خطوة كيدية من أشخاص نعرفهم ولا نتمنى أن نضطر للكشف عنهم ،يستغلون مناصبهم وقرابات جديدة بينهم لإيهام الرأي العام وتضليله، لفرض شخص مقرب جهويا من أحدهما ،يستغل هو الآخر علاقة طينية جديدة مع مسؤول محلف ومؤتمن يفضل أن لا يبر يمينه وأن يستغل المنصب لحشر نفسه في موضوع لا يدخل في اختصاصاته.
إن هذه قضية خطيرة تنهك الإدارة الموريتانية وتفقدها المصداقية والثقة ،وتكرس أساليب الزبونية والمحسوبية والفساد ،ويجب أن ينتبه لها القطاع الوصي وزارة الثقافة والقطاعات ذات الصلة حتى لا تنسف بما بقي من قيم وتقاليد وأخلاق إدارية.
أعتقد ان المسار النضالي لسعيد ولد حبيب مسار مشرف قدم نفسه للصحفيين في انتخابات 2021 فنال نتيجة معتبرة رغم ظروف تلك الانتخابات وما شابها من تزوير وترغيب وترهيب ،وما شهدته أيضا من تضليل للرأي العام من أن الدولة تدعم فلانا أو فلانا وهو ماظهر زيفه ونتج عنه مكتب غير مرغوب ولا يمثل حقيقة الآراء المتطلعة للشباب والتغيير .
ورغم تلك المهزلة فإن سعيد تخطى تلك الانتخابات بروح رياضية وبدأ ينسج تحالفاته ويعزز من موقعه ويوسع من قاعدة دعمه حتى بات الرقم الأوفر حظا في المنافسة التى كانت مقررة العام الماضي، فإذا بهم يتحدثون عن قانون يحتكر الترشح على أعضاء المكتب وهو قانون اتضح فيما بعد أنه إجراء كيدي تدليسي الهدف منه إرغام سعيد على الانسحاب وترك النقابة لهم ،وهو ما رفضه وقرر رفع دعوى ضد أي نص من شأنه أن يحد من الحريات ويمنع الصحفيين من الترشح .
وقد مارس سعيد حقه بأسلوب حضاري وكسب الجولة ،وبعد أن تأكد أن الجماعة القائمة على النقابة عاجزة عن التوصل إلى صيغة للخروج من المأزق الذي وضعت فيه نفسها والنقابة والدولة والرأي العام ،وبعد أن ظهر جليا أن هذه الأخطاء المرتكبة من طرف المكتب المنتهية ولايته، والذي سكت عن الحق والمكتب الذي سبقه الذي كان أحد المرشحين اليوم رئيس اللجنة القانونية التى يقال إنها وضعت قوانين الإقصاء- بعد اتضح أن تلك الممارسات باتت تهدد سمعة البلد وتنقيطه على مستويات عدة خارجيا تواصلت أطراف (تعرف نفسها )مع الأخ سعيد وطلبت منه سحب الدعوى قائلة إن البلد تأثر بعدم دورية تنظيم الانتخابات ،وقبل سعيد ذلك على أساس أنه لا يريد أن تتأثر سمعة البلد وبعد أن التزم الطرف الآخر بمراجعة شاملة للأسباب المختلفة التى وصلت بالعمل النقابي إلى هذه الحافة على أن تتم مشاورات تهدف إلى إعادة تأسيس النقابة ضمن مراجعة شاملة لتنظيم انتخابات توافقية .
ومع السعي للوصول إلى هذه الغاية بدأت أطراف بإطلاق شائعات لتوهم الرأي العام وتضلله.
وهنا أريد أن أقول إننا لا نقبل التضليل ولا الالتفاف على رغبة الصحافة الداعمة للأخ سعيد الصحفي الذي يحظى بدعم واسع من الصحافة والاحزاب والرأي العام .
إنني أتطرق عن هذا الموضوع ليس لأن سعيد أخي ويستحق كل خير ولكن لأنني شممت رائحة قذرة بين بعض "الأقارب المسؤولين "ضد أخي ظُلما وحسدا واستغلال للمنصب والنفوذ.
الشيخ ولد حبيب صحفي متقاعد.
