يُنظر إلى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني من طرف شريحة واسعة من الموريتانيين باعتباره رئيس الإنجازات الكبرى، وذلك لما شهدته البلاد خلال فترة حكمه من مشاريع تنموية وإصلاحات مست مختلف القطاعات الحيوية. فرغم الظروف الاقتصادية العالمية الصعبة، استطاعت موريتانيا أن تحافظ على استقرارها وأن تطلق أوراشاً تنموية مهمة أعادت الأمل للكثير من المواطنين.
ومن أبرز الأسباب التي جعلت الرئيس غزواني يحظى بهذا الوصف، اهتمامه الكبير بالجانب الاجتماعي، حيث تم إطلاق برامج لدعم الفئات الهشة ومساعدة الأسر الفقيرة، إضافة إلى توسيع برامج التأمين الصحي والتحويلات النقدية، وهو ما خفف من معاناة شريحة واسعة من المجتمع. كما شهدت البلاد تحسناً ملحوظاً في البنية التحتية من خلال بناء الطرق وتوسيع شبكات المياه والكهرباء في عدة مناطق كانت تعاني من التهميش.
وفي قطاع التعليم، عملت الدولة على بناء وترميم المدارس وتحسين ظروف الدراسة، إلى جانب الاهتمام بقطاع الصحة عبر إنشاء وتجهيز مراكز صحية ومستشفيات جديدة، سعياً إلى تقريب الخدمات الأساسية من المواطنين. هذه المشاريع تعكس توجهاً واضحاً نحو تعزيز التنمية وتحسين مستوى العيش.
أما اقتصادياً، فقد ركزت السلطات على استغلال الثروات الطبيعية بشكل أفضل، خصوصاً في مجالات الغاز والتعدين، مع العمل على جذب الاستثمارات الخارجية وتحسين صورة موريتانيا لدى الشركاء الدوليين. كما ساهم الاستقرار السياسي الذي عرفته البلاد في خلق مناخ ملائم للتنمية والاستثمار.
ومن جهة أخرى، تميزت فترة الرئيس غزواني بالهدوء السياسي والانفتاح على مختلف القوى الوطنية، حيث تم اعتماد أسلوب الحوار والتشاور بدل التوتر والصراع، وهو ما عزز الوحدة الوطنية وخلق أجواء أكثر استقراراً داخل البلاد.
ورغم استمرار بعض التحديات مثل البطالة وارتفاع الأسعار، فإن العديد من المراقبين يرون أن حجم المشاريع والإصلاحات التي تحققت خلال هذه المرحلة يجعل من الرئيس غزواني أحد أبرز الرؤساء الذين قادوا مسار التنمية في موريتانيا خلال السنوات الأخيرة.
وفي الختام، فإن وصف غزواني برئيس الإنجازات الكبرى لم يأت من فراغ، بل يستند إلى جملة من المشاريع والإصلاحات التي مست حياة المواطن وسعت إلى بناء موريتانيا أكثر استقراراً وتنمية.
محمد الأمين / امحمد لديك
