اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الثلاثاء في جنيف، التقرير النهائي لموريتانيا ضمن الجولة الرابعة لآلية الاستعراض الدوري الشامل، خلال أعمال دورته الثانية والستين، بحضور وفد رسمي ترأسه مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، سيد أحمد ولد بنان.


وأكد المفوض، في كلمة أمام المجلس، التزام موريتانيا بمواصلة التعاون مع مجلس حقوق الإنسان وآلياته، معتبراً أن آلية الاستعراض الدوري الشامل تمثل إطاراً مهماً لتعزيز حقوق الإنسان عبر الحوار وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات.
وأوضح أن الحكومة اعتمدت مقاربة تشاركية في دراسة التوصيات المقدمة خلال الجولة الرابعة، بمشاركة القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني، وأسفرت عن قبول 229 توصية من أصل 271، بنسبة 84.5%، بما يعكس التزام الدولة بمواصلة تطوير منظومة حقوق الإنسان.
وأشار إلى أن التوصيات المقبولة شملت تعزيز الإطار القانوني والمؤسساتي، وحماية حقوق المرأة والطفل والأشخاص ذوي الإعاقة، ومكافحة الرق والاتجار بالأشخاص والتمييز، إلى جانب دعم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وتطوير خدمات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، وتعزيز المشاركة السياسية والتماسك الاجتماعي.
وأضاف أن الحكومة، بالتعاون مع مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في موريتانيا، شرعت في إعداد خطة عمل وطنية لتنفيذ التوصيات المقبولة، تمهيداً لاعتمادها من الجهات المختصة، بما يضمن متابعة تنفيذ الالتزامات الدولية.
كما استعرض المفوض أبرز الإصلاحات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة في مجالات التشريع، وتعزيز المؤسسات الوطنية، ومكافحة الاتجار بالأشخاص والممارسات الاستعبادية، وترقية حقوق الفئات الهشة، إضافة إلى تنفيذ برامج في التعليم والصحة والحماية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية.


واختتم بالتأكيد أن اعتماد التقرير يمثل انطلاقة لمرحلة جديدة عنوانها تنفيذ التوصيات ومتابعتها، مع مواصلة التعاون مع مجلس حقوق الإنسان والشركاء الدوليين لتعزيز حماية حقوق الإنسان وترسيخ قيم العدالة والمساواة.
