الحكومة الجديدة في موريتانيا.. ضخ دماء جديدة وحضور نسائي لافت

شهدت التشكيلة الحكومية الجديدة في موريتانيا تغييرات شملت خروج عشرة أعضاء من الحكومة السابقة، مقابل دخول وجوه جديدة، من بينهم دكاترة ومهندسون، في خطوة تعكس توجهاً نحو تجديد الطاقم الحكومي وإتاحة الفرصة لكفاءات جديدة لتولي المسؤولية في عدد من القطاعات السيادية والاقتصادية والاجتماعية.

وشملت التغييرات مغادرة عدد من الوزراء الذين تولوا حقائب مهمة، من بينهم وزير الدفاع وشؤون المتقاعدين وأولاد الشهداء حننا ولد سيدي ولد حننا، ووزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية محمد أحمد ولد محمد الأمين، ووزير الشؤون الاقتصادية والتنمية عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، إضافة إلى وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي الفضيل ولد سيداتي أحمد لولي، ووزيري الطاقة والنفط محمد ولد خالد والتنمية الحيوانية سيدي أحمد ولد محمد.

وامتدت التغييرات إلى قطاعات الصحة والثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، فضلاً عن مغادرة الوزير المكلف بالأمانة العامة للحكومة حسينو لام، ومفوض حقوق الإنسان.

ومن أبرز الملاحظات في التشكيلة الجديدة الارتفاع الملحوظ في عدد النساء، حيث وصل عدد الحقائب الوزارية التي تتولاها نساء إلى تسع، في مؤشر على اتساع حضور المرأة في مراكز القرار الحكومي.

كما تبرز التشكيلة دخول كفاءات جديدة من حملة الشهادات العليا، بينهم دكاترة ومهندسون، إلى جانب مغادرة عدد من المسؤولين الذين اقترب بعضهم من سن التقاعد أو بلغوه، وهو ما يفتح المجال أمام ضخ دماء جديدة داخل الجهاز التنفيذي، مع استمرار التحدي المرتبط بتحقيق التوازن بين تجديد النخب والاستفادة من الخبرة المتراكمة.

وفي المقابل، يرى بعض المتابعين أن غياب وزير الداخلية السابق محمد أحمد ولد محمد الأمين، المعروف باسم ولد احويرثي، قد تكون له انعكاسات على تسيير بعض الملفات التي أشرف عليها خلال فترة توليه المنصب، خصوصاً ملف الأجانب والملفات المرتبطة بالمعارضة الراديكالية، وفق تقديرات متابعين للشأن السياسي.

وبين تجديد النخب وتعزيز الحضور النسائي والاستعانة بكفاءات جديدة، تظل فعالية التشكيلة الحكومية مرهونة بقدرتها على ترجمة هذه التغييرات إلى أداء ملموس، والاستجابة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية والإدارية التي تواجه البلاد.

أصالة ميديا