رئيس كوبا يدعو دول أميركا اللاتينية إلى التكاتف بعد العملية الأميركية في فنزويلا

دعا الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل، دول أميركا اللاتينية إلى “شدّ الصفوف” والتكاتف، عقب العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، أحد أبرز حلفاء هافانا.
وخلال مظاهرة حاشدة نُظمت على عجل في العاصمة الكوبية هافانا بدعوة من الحزب الشيوعي الحاكم، ندد دياز-كانيل بما وصفه بـ“العدوان العسكري” الأميركي على فنزويلا، موجهاً نداءً إلى شعوب القارة بقوله: “يا شعوب أميركا، لنتحد ونشدّ الصفوف”.
وأقيمت المظاهرة في ساحة تُعرف بـ“المنبر المناهض للإمبريالية” المقابلة للسفارة الأميركية، حيث أدان الرئيس الكوبي “الهجوم الوحشي والغادر” الذي شنّته واشنطن، واعتبر اعتقال مادورو “اختطافاً غير مقبول، فظاً وبربرياً”.
وأكد أن “أي شخص مطلع لا يمكنه تجاهل أو التقليل من خطورة تداعيات هذه الأعمال الإجرامية على السلم الإقليمي والدولي”، وذلك أمام آلاف المتظاهرين، من بينهم السفير الفنزويلي لدى كوبا أورلاندو مانيرو.
وردد المشاركون هتافات من قبيل “كوبا وفنزويلا علم واحد” و“يسقط الإمبريالية”، رافعين أعلام البلدين. وقالت إحدى المشاركات، ياميلا ساردوي (52 عاماً): “نحن لا نخاف، ومستعدون لمواجهة كل ما يلزم من أجل فنزويلا ومن أجل كوبا”.
تحذيرات أميركية لكولومبيا وكوبا
في السياق ذاته، أدان الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو العملية الأميركية، ما دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الرد عليه بلهجة حادة، محذراً من أن أي دولة تُنتج الكوكايين المهرّب إلى الولايات المتحدة “قد تكون عرضة للهجوم”.
من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الحكومة الكوبية “ينبغي أن تشعر بالقلق” بعد اعتقال مادورو، مضيفاً خلال مؤتمر صحفي في فلوريدا إلى جانب ترامب: “لو كنت أعيش في هافانا وكنت جزءاً من الحكومة، لكنت قلقاً على الأقل”، واصفاً كوبا بأنها “كارثة” وتحكمها “قيادات غير كفؤة ومسنّة”.