شاركت بعثة من وزارة المعادن والصناعة، برئاسة السيد محمدن الهادي، مدير الدراسات والاستراتيجيات والتخطيط، يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك، في فعالية إعلان المواثيق الوطنية للتعدين، المنظمة على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2026.
وجمعت هذه الفعالية رفيعة المستوى ممثلين عن الحكومات والمؤسسات المالية الدولية والشركاء الفنيين والماليين والقطاع الخاص، تحت شعار "تعبئة رأس المال الخاص من أجل تنمية مسؤولة للموارد المعدنية، لبحث سبل تعزيز الاستثمارات المستدامة في قطاع التعدين" .
شكّل عرض الميثاق الوطني للتعدين مناسبة لإبراز رؤية موريتانيا الرامية إلى بناء قطاع معدني أكثر تنافسية وتنوعاً واستدامة، وقادر على الإسهام بفاعلية في النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وتعزيز التنمية المحلية.
ويأتي هذا الميثاق ثمرة لمسار من التشاور والتعاون مع مجموعة البنك الدولي، ويهدف إلى إرساء إطار استراتيجي مشترك لتحسين مناخ الاستثمار وتعزيز الحوكمة وتثمين الموارد المعدنية الوطنية بما يعود بالنفع على الاقتصاد والمجتمعات المحلية.
ويركز الميثاق على تطوير المعرفة الجيولوجية، وتحديث الإطار القانوني والمؤسسي، ورقمنة أنظمة إدارة المعلومات الجيولوجية والسجل المعدني، إلى جانب تعزيز البنى التحتية اللازمة لتطوير المشاريع المنجمية الجديدة.
كما يمنح الميثاق أهمية خاصة لتعزيز المحتوى المحلي، وتكوين الكفاءات الوطنية، وتوسيع فرص التشغيل، وتشجيع التحويل الصناعي للموارد المعدنية، وترسيخ المعايير البيئية والاجتماعية في مختلف مراحل النشاط المعدني.
ويكتسب هذا التوجه أهمية متزايدة في ظل ارتفاع الطلب العالمي على المعادن الاستراتيجية والحرجة المرتبطة بالتحول الطاقوي والتكنولوجيات الحديثة، وما يتيحه ذلك لموريتانيا من فرص لتنويع اقتصادها وتعزيز التصنيع الوطني.
ويمثل إعلان الميثاق الوطني للتعدين في بانكوك محطة جديدة في التعاون بين موريتانيا ومجموعة البنك الدولي، وخطوة نحو جعل الثروات المعدنية رافعة أقوى لتنويع الاقتصاد والتنمية الصناعية والازدهار المستدام.
