احتضنت قرية دالي گمبه بولاية الحوض الشرقي، اليوم الجمعة، أول عرس جماعي من نوعه في موريتانيا، استفاد منه 40 شخصاً، يمثلون 20 زوجاً، وذلك بمبادرة من الهلال الأحمر الإماراتي، وبالتعاون مع وزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة.
وتهدف المبادرة إلى الحد من ظاهرة تأخر الزواج، وتخفيف الأعباء المادية والاجتماعية المرتبطة به، بما يسهم في تيسير تكوين الأسر وتعزيز الاستقرار الأسري والاندماج الاجتماعي، خاصة أن غالبية سكان القرية من الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية.




وأكد الأمين العام لوزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة، حمودي شيخنا عالي، في كلمة ألقاها باسم الوزيرة صفية انتهاه، أن المبادرة تنسجم مع توجهات رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني في مجال الحماية الاجتماعية وتمكين الفئات الهشة، ولا سيما الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأشار إلى أهمية هذه الخطوة في معالجة إحدى أبرز الإشكالات الاجتماعية التي تواجه سكان القرية، مؤكداً أن الإعاقة لا ينبغي أن تكون عائقاً أمام الحق في الزواج وتكوين الأسرة والعيش الكريم.


من جانبه، أعرب نائب الأمين العام للهلال الأحمر الإماراتي، عمير محمد المهيري، عن سعادته بمشاركة المستفيدين فرحتهم، مؤكداً حرص الهيئة على دعم المبادرات الإنسانية الهادفة إلى تيسير الزواج ومساعدة الشباب على بناء أسر مستقرة.
بدوره، أشاد السفير الإماراتي لدى موريتانيا، حمد غانم المهيري، بالدلالات الإنسانية والاجتماعية للمبادرة، معتبراً أنها تجسد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين.
كما ثمّن رئيس جهة الحوض الشرقي، محمدو ولد التيجاني، الدعم الإماراتي الموجه لسكان المنطقة، معرباً عن تطلعه إلى توسيع التعاون ليشمل مشاريع تنموية واجتماعية أخرى.
وعبّر ممثلو سكان القرية عن ارتياحهم لهذه المبادرة، معتبرين أنها تمثل استجابة عملية لتحديات اجتماعية ظلت تواجه السكان، وتسهم في تخفيف تكاليف الزواج عن الشباب وأسرهم.
يُذكر أن قرية دالي گمبه شُيّدت بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة، وتستفيد من تدخلات حكومية في مجالي التعليم والمساعدات الاجتماعية، بهدف تحسين ظروف الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية وتعزيز استقلاليتهم واندماجهم في المجتمع.
