أنشطة ذهنية تقلّص خطر الزهايمر بنسبة 40%

كشفت دراسة علمية حديثة أن المواظبة على ممارسة أنشطة ذهنية مثل القراءة والكتابة وتعلّم لغة جديدة، قد تسهم في خفض خطر الإصابة بمرض الزهايمر بنسبة تصل إلى 40 بالمئة، كما يمكن أن تؤخر ظهور أعراضه لعدة سنوات مقارنة بغير الممارسين لهذه الأنشطة.
وأوضحت الدراسة، التي اعتمدت على تتبع عيّنة واسعة من البالغين على مدى سنوات، أن تحفيز الدماغ بشكل منتظم يعزز ما يُعرف بـ"الاحتياطي المعرفي"، وهو القدرة التي يمتلكها الدماغ على مقاومة التدهور المرتبط بالتقدم في العمر أو بالأمراض العصبية. وكلما ارتفع هذا الاحتياطي، تراجعت احتمالات ظهور أعراض الخرف في سن مبكرة.
وأشار الباحثون إلى أن الأنشطة الذهنية لا تقتصر على القراءة والتعلم الأكاديمي فحسب، بل تشمل أيضًا حل الألغاز، وممارسة الألعاب الفكرية، والعزف على آلة موسيقية، والمشاركة في نقاشات فكرية، وحتى استخدام التقنيات الحديثة بشكل تفاعلي.
ويُعدّ مرض الزهايمر أكثر أشكال الخرف شيوعًا عالميًا، إذ يؤثر على الذاكرة والقدرات الإدراكية والسلوك تدريجيًا، وغالبًا ما يصيب كبار السن. ولا يوجد حتى الآن علاج شافٍ للمرض، ما يجعل الوقاية وتأخير الأعراض محورًا رئيسيًا في الجهود الطبية والبحثية.
وأكدت الدراسة أن تبنّي نمط حياة صحي يشمل النشاط الذهني المنتظم، إلى جانب ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي متوازن والحفاظ على الروابط الاجتماعية، قد يشكل استراتيجية فعالة للحد من خطر الإصابة وتحسين جودة الحياة في مراحل العمر المتقدمة.