صناعة النفط والغاز.. ركيزة استراتيجية للاقتصاد الإيراني

تُعد صناعة النفط والغاز والبتروكيماويات من أبرز ركائز الاقتصاد والصناعة في إيران، إذ واصلت البلاد تطوير هذا القطاع على مدى نحو 45 عاماً، رغم العقوبات الغربية والقيود المفروضة على التكنولوجيا والاستثمارات والشركات الدولية.
وتملك إيران نحو 208.6 مليار برميل من احتياطيات النفط الخام المؤكدة، ما يضعها في المرتبة الثالثة عالمياً، بحصة تقارب 12% من الاحتياطيات العالمية. كما تمتلك نحو 34 تريليون متر مكعب من احتياطيات الغاز الطبيعي، لتحتل المرتبة الثانية عالمياً بعد روسيا، فيما بلغ إنتاجها من الغاز عام 2024 نحو 263 مليار متر مكعب.


وتشمل الصناعة الإيرانية، إلى جانب استخراج النفط والغاز، قطاعات التكرير والنقل والبتروكيماويات والصناعات التحويلية. ويضم قطاع البتروكيماويات أكثر من 97 مجمعاً ووحدة إنتاجية، تنتج نحو 550 نوعاً من المنتجات، بينما تضم البلاد 10 مصافٍ رئيسية بطاقة تكريرية إجمالية تقارب 2.4 مليون برميل يومياً.
كما تمتلك إيران شبكة واسعة لنقل الغاز يتجاوز طولها 39 ألف كيلومتر، ما يعكس حجم البنية التحتية التي طورتها في قطاع الطاقة.
ورغم العقوبات والقيود المفروضة منذ عقود، اعتمدت إيران بدرجة كبيرة على الشركات والخبرات المحلية في تصميم وبناء وإصلاح وصيانة وتشغيل منشآت النفط والغاز والتكرير والبتروكيماويات والطاقة.
وتبرز صناعة النفط والغاز والبتروكيماويات بذلك كأحد أهم مظاهر القدرات الصناعية والهندسية الإيرانية، مستفيدة من ضخامة موارد الطاقة، ومن تطوير الخبرات المحلية في مجالات الهندسة والمقاولات وتصنيع المعدات والتكنولوجيا الفنية.