دراسة قديمة تعود إلى 1960 وراء شائعة نهاية العالم في 13 نوفمبر 2026

تداولت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة معلومات تزعم أن العالم سينتهي يوم 13 نوفمبر 2026، استنادا إلى دراسة علمية قديمة، غير أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، وتقوم على إخراج نتائج الدراسة من سياقها الحقيقي.

وتعود القصة إلى دراسة نشرتها مجلة «ساينس» الأمريكية في 4 نوفمبر 1960، بعنوان «نهاية العالم: الجمعة 13 نوفمبر 2026»، أعدها الفيزيائي وعالم الاجتماع النمساوي هاينز فون فورستر، بالتعاون مع باتريشيا مورا ولورانس أميوت، من جامعة إلينوي.

ولم تتناول الدراسة احتمال وقوع كارثة كونية أو اصطدام نيزك أو انفجار شمسي، وإنما اعتمدت نموذجا رياضيا لاستقراء تطور عدد سكان العالم، وخلصت افتراضيا إلى أن استمرار معدلات النمو السكاني آنذاك بالوتيرة نفسها سيؤدي رياضيا إلى بلوغ عدد السكان حدا لا نهائيا في ذلك التاريخ.

كما ارتبط اختيار يوم 13 نوفمبر، الذي يوافق يوم جمعة، بميلاد الباحث فون فورستر، في سياق ساخر يهدف إلى لفت الانتباه إلى مخاطر الانفجار السكاني والضغط على الموارد، وليس التنبؤ بنهاية العالم.

وأعيد إحياء هذه القصة مؤخرا بالتزامن مع اقتراب التاريخ المحدد في الدراسة، من خلال تداول قصاصات صحفية قديمة، من بينها مقال نشره الكاتب ميشيل تكلا في صحيفة «وطني» المصرية يوم 29 نوفمبر 1964، قبل أن تُضاف إليها تفسيرات وشائعات تربطها بكوارث طبيعية وظواهر فلكية لا صلة لها بمضمون البحث الأصلي.

وتؤكد المعطيات العلمية أن معدلات النمو السكاني العالمي شهدت تراجعا خلال العقود الأخيرة، ما يجعل إسقاط الحسابات القديمة على الواقع الحالي أمرا غير دقيق، ويؤكد أن التاريخ المذكور ليس موعدا لنهاية العالم، بل نتيجة افتراضية لنموذج رياضي أُعد قبل أكثر من ستة عقود.