محمد جميل منصور ينتقد تصريحات الريسوني بشأن موريتانيا

انتقد السياسي الموريتاني محمد جميل منصور تصريحات الدكتور أحمد الريسوني التي وصف فيها موريتانيا بأنها «صنيعة استعمارية»، ونفى وجودها في التاريخ، معتبرا أنها جزء من المغرب.

وتساءل ولد منصور، في تعليق على هذه التصريحات، عن الدوافع العلمية والتاريخية التي تقف وراء تكرارها، وعن القيمة الأكاديمية التي يمكن أن يضيفها هذا الطرح إلى النقاش التاريخي.

وأكد أن حداثة نشأة بعض الدول لا تنفي شرعيتها، كما أن القِدم النسبي لدول أخرى لا يمنحها شرعية مطلقة، مشيرا إلى أنه لا يثبت تاريخيا أن موريتانيا الحالية كانت جزءا من الدولة المغربية، وأن البيعات التي قدمتها بعض المناطق الموريتانية للسلاطين المغاربة كانت محدودة، وربما اتخذت طابع الولاء العام أكثر من التبعية السياسية المباشرة.

كما حذر من المبالغة في توصيف علاقة الدول المغاربية بفرنسا إبان الاستعمار وبعد الاستقلال، معتبرا أن الجزم بأن الرئيس الموريتاني الأسبق المختار ولد داداه كان «صنيعة استعمارية» يمثل مجازفة لا تليق بأهل التحري والتحقيق.

وأوضح أن ولد داداه كان رئيسا وطنيا حقق أهدافا وطنية واضحة، واختار لتحقيقها أسلوب الدبلوماسية والواقعية السياسية، لافتا إلى أن فرنسا نفسها أقرت بأنها واجهت صعوبات في التعامل معه.

واختتم ولد منصور موقفه بالتساؤل عن جدوى هذه التصريحات، داعيا إلى ترك القضايا التاريخية لأهل الاختصاص في الجامعات وأقسام التاريخ، ومحذرا من حساسية ما يصدر عن الشخصيات العامة وما يجري تداوله في وسائل الإعلام.