فوضى في خدمات الشركة الوطنية للمياه (SNDE) تثير استياء المواطنين

تشهد خدمات الشركة الوطنية للمياه (SNDE) حالة من الارتباك والفوضى، لا تقتصر على شح المياه فحسب، بل تمتد إلى متابعة العدادات والاشتراكات، ما أثار موجة استياء واسعة بين المواطنين.
وأفاد عدد من المشتركين بأنهم، رغم التزامهم بدفع الفواتير بانتظام، تعرضوا لسحب عدادات المياه الخاصة بهم لأسباب وصفوها بغير الواضحة، من بينها ادعاءات بوجود أعطال أو استبدالها دون مبررات مقنعة، حتى في الحالات التي تكون فيها العدادات تعمل بشكل طبيعي.
وفي إحدى الحالات، تم سحب عداد أحد المواطنين، قبل أن يتم تزويده بعداد احتياطي بحجة عدم توفر العدادات الرسمية. غير أن المفاجأة كانت في سحب العداد الاحتياطي بعد أيام قليلة، ما أدى إلى انقطاع المياه عنه بشكل كامل.
وعند مراجعته للمركز المعني، طُلب من المواطن تقديم طلب يفيد بفقدان العداد، في إجراء اعتبره غير منطقي، خاصة أن عملية السحب تمت من طرف الشركة نفسها. وأرجع بعض العمال هذه الإشكالات إلى الضغط الكبير، مشيرين إلى أن عدد المشتركين يتجاوز 7 آلاف، ما يصعّب متابعة جميع الملفات بدقة.
كما اشتكى المواطنون من تكاليف إضافية يتحملونها لإعادة تركيب العدادات، تشمل شراء المستلزمات ودفع مبالغ للفنيين، مع مخاوف من تكرار نفس المشكلة مستقبلاً.
وتطرح هذه الوضعية تساؤلات حول آليات التسيير والرقابة داخل الشركة، ومدى قدرتها على ضمان خدمة مستمرة وعادلة للمشتركين، خاصة في ظل اعتبار المياه من الخدمات الأساسية التي لا تحتمل الانقطاع.