رأيي: الإصلاح يحتاج إلى وقت لاستكمال أهدافه

لستُ يوماً من المطبلين للأنظمة، ولا من الساعين وراء المصالح أو الواقفين في طوابير الوزراء والحكام، وتاريخي خلال فترتي حكم الرئيس الأسبق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع والرئيس الأسبق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله خير شاهد على ذلك.
عندما جاءت المرحلة الانتقالية استبشرت بها خيراً، على أمل أن تكون ومضة نور في نفق طويل، وأن تؤسس لديمقراطية حقيقية شهد العالم بنزاهة انتخاباتها. لكن تلك التجربة لم تدم طويلاً، قبل أن تأتي حركة التصحيح، ثم مرحلة جديدة من الانتخابات التي رأيت فيها بداية لمسار إصلاحي واعد.
ومنذ عام 2019، أرى أن موريتانيا شهدت خطوات إيجابية لمسها المواطن، خاصة الفئات الأكثر هشاشة، من خلال توسيع برامج الدعم الاجتماعي، واسترجاع بعض الحقوق، وتوفير التأمين الصحي للفقراء، وزيادة فرص التشغيل، إضافة إلى جعل محاربة الفساد من أولويات الدولة.
ورغم ما تحقق، فإنني أعتقد أن بلادنا لا تزال بحاجة إلى مزيد من الوقت لاستكمال هذا المسار الإصلاحي، فالتحديات ما زالت قائمة، وهناك من يسعى إلى عرقلة جهود الإصلاح خدمةً لمصالحه. وأرى أن استمرار هذا النهج كفيل بترسيخ التنمية، وتعزيز الاستقرار، وضمان حياة كريمة لجميع المواطنين في ظل الأمن والسلم.