صرخة صامتة: كيف نحمي أطفالنا من الاعتداء الجنسي؟

إن اغتصاب الأطفال وجرائم الأعتداء الجنسي على القاصرين ليست مجرد انتهاكات للقانون، بل هي جريمة شنيعة أخلاقية من الـجرائم ضد الإنسانية، تستهدف أكثر الفئات براءة وضعفًا في المجتمع، إن الأعتداء على طفل يمثل تدميرًا شاملاً لحياته المادية والنفسية، واعتداءً صارخًا على كرامته الأدمية، وتركًا لندوب عميقة ترافق الضحية طوال حياتها.
إن التساهل أو التراخي في معاقبة مرتكبي هذه الجرائم النكراء يعني السماح غير مباشرة للمجرمين للإمعان في استغلال الأطفال، ومساس هائل بأمن الأسرة والمجتمع ككل.
لهذا صار لزاما المطالبة المطالبة ب:
1- تشديد العقوبات التشريعية:
سن قوانين صارمة ورادعة تصل إلى العقوبات القصوى (مثل السجن المؤبد المشدد دون شمول بالعفو، أو الإعدام بحسب الأطر القانونية للتشريعات) لضمان تحقيق الردع العام والخاص.
2- إلغاء أسباب التخفيف: إلغاء أي ثغرات قانونية أو ظروف مخففة قد يُستند إليها لتخفيض الأحكام الصادرة بحق الجناة في قضايا الاعتداء الجنسي على الأطفال  وأعتبارها من الجرائم الكبرى التي تهدد سلامة الأمة والمجتمع .
3- تطوير آليات الحماية والتصدي: 
إنشاء قواعد بيانات وطنية لتدقيق في سجلات مرتكبي الجرائم الجنسية، ومنعهم من العمل في أي مجالات تتضمن التعامل مع الأطفال.
4- الدعم النفسي والقانوني للضحايا: 
توفير الحماية الشاملة والمجانية للضحايا وعائلاتهم، وتأهيلهم نفسيًا واجتماعيًا مع ضمان سرية الإجراءات القضائية لتشجيع الإبلاغ ودحر الخوف.
إن حماية الأطفال ليست مجرد خيار تشريعي، بل هي واجب أخلاقي وقانوني محتوم يتطلب تضافر جهود المؤسسات التشريعية والقضائية والمجتمعية لخلق بيئة آمنة تضمن سلامة أجيال المستقبل.
بقلم : حماده ولد سيدينا