وزير الخارجية: موريتانيا ملتزمة بدعم السلم والأمن في إفريقيا

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، خلال افتتاح الدورة الثانية من البرنامج التدريبي رفيع المستوى حول «إسكات البنادق في إفريقيا: أدوات منظومة السلم والأمن الإفريقية وتحدياتها ومساراتها الاستراتيجية»، اليوم الثلاثاء في نواكشوط، أهمية تعزيز القدرات الإفريقية لمواجهة تحديات السلم والأمن.


وأوضح الوزير أن تنظيم الدورة في موريتانيا يكتسي دلالة خاصة، بالنظر إلى التزامها بتعزيز الحوار والدبلوماسية الوقائية والملكية الإفريقية للحلول، مشيراً إلى أن مبادئ دعم العمل الإفريقي المشترك وتعزيز السلم والاستقرار تمثل ركائز أساسية في توجهات الرئاسة الموريتانية للاتحاد الإفريقي.
وشدد على أن «إسكات البنادق» لا ينبغي أن يُنظر إليه كهدف أمني محض، بل كمشروع متكامل ومتعدد الأبعاد، يتطلب معالجة جذور النزاعات وتعزيز المؤسسات وترسيخ الحكامة والاستثمار في الإنسان وتهيئة الظروف الكفيلة بتحقيق سلام مستدام.
وأشار إلى أن الاتحاد الإفريقي خطا خطوات مهمة في بناء منظومة السلم والأمن الإفريقية، بما توفره من أدوات للإنذار المبكر والوقاية من النزاعات والوساطة وصنع السلام، مؤكداً أن فعالية هذه المنظومة تعتمد على تطوير الكفاءات والخبرات القادرة على تحويل هذه الأدوات إلى استجابات عملية للتحديات المتغيرة.
وأكد الوزير أهمية الاستثمار في بناء القدرات الإفريقية، معتبراً أن هذه الدورة تشكل امتداداً طبيعياً للجهود الموريتانية في دعم أجندة السلم والأمن الإفريقية، وتعزيز دور الأكاديمية الدبلوماسية الموريتانية كفضاء للتكوين والحوار والتفكير الاستراتيجي، مع التركيز على منطقة الساحل.
وقال إن إفريقيا تواجه بيئة أمنية متزايدة التعقيد، تتداخل فيها النزاعات والإرهاب والتطرف العنيف وتحديات الحكامة والتنمية والتغير المناخي والتهديدات العابرة للحدود، إضافة إلى مخاطر الأمن السيبراني والأمن البحري والتطورات التكنولوجية.


وفي ختام كلمته، أعلن الوزير رسمياً افتتاح الدورة الثانية من البرنامج التدريبي رفيع المستوى حول «إسكات البنادق في إفريقيا: أدوات منظومة السلم والأمن الإفريقية وتحدياتها ومساراتها الاستراتيجية».