كشفت وثيقة تاريخية نُشرت في جريدة «En Avant» في مارس 1962، عن مبادرة نسائية مبكرة في مدينة أطار، دعت إلى تعزيز مشاركة المرأة الموريتانية في الحياة الاجتماعية والسياسية، والدفاع عن حقوقها وحقوق أطفالها.
ووقّعت البيان الأمينة العامة لاتحاد نساء أطار، السيدة خداجة منت أمير، حيث دعا نساء مختلف مناطق البلاد إلى تجاوز العزلة وتأسيس اتحادات محلية، تمهيداً لإنشاء تنظيم نسائي على المستوى الوطني.
كما حث البيان الحكومة على الاستفادة من دور المرأة في ترسيخ الاستقلال الوطني ومواجهة الجهل والمرض والجوع، داعياً الرجال إلى التعامل مع المرأة باعتبارها شريكاً في بناء مجتمع متوازن ومزدهر وحديث.
وأكدت الوثيقة أهمية التوفيق بين المحافظة على التقاليد ومواكبة متطلبات التقدم، رافعة شعار: «الكرامة، المساواة، الوطن».
ويُعد هذا البيان شاهداً على بدايات التعبئة النسائية المنظمة في موريتانيا خلال السنوات الأولى للاستقلال، وعلى تطلع نساء أطار آنذاك إلى المشاركة في الحياة العامة والإسهام في التحولات المجتمعية.
وقد نُشر البيان في جريدة «En Avant» التي أسسها أحمد بابا مسكه أواخر عام 1957، لتكون لسان حال جمعية الشباب الموريتاني، واستمرت في الصدور حتى عام 1964، حين توقفت في سياق إدماج الحركة الشبابية في حزب الشعب الموريتاني، الذي كان الحزب الوحيد في البلاد آنذاك.
