معالي الوزير، بكل صراحة ووضوح، أصبح من الأفضل لكم تقديم استقالتكم، بعد أن عجزتم عن إدارة قطاع الطاقة بالشكل الذي ينتظره المواطن ويستحقه الوطن.
منذ توليكم مسؤولية وزارة الطاقة، توالت الأزمات بشكل غير مسبوق: طوابير السيارات أمام محطات الوقود التي تتكرر منذ أشهر، وأزمة الوقود المغشوش، وانهيار أحواض التخزين بفعل الرياح، وصولاً إلى الأزمة الأخيرة التي تعيشها العاصمة منذ يومين بسبب انقطاع الكهرباء.
هذه ليست حوادث معزولة، بل سلسلة متواصلة من الأزمات تكشف بوضوح عن اختلالات عميقة في تسيير قطاع حيوي لا يحتمل الارتجال ولا التأخر في اتخاذ القرار.
والأخطر من ذلك أن أداء وزارتكم لم يعد ينعكس سلباً على المواطن وحده، بل أصبح يضر ببرنامج فخامة رئيس الجمهورية، ويحرج الحكومة، ويضع جميع أعضاء الأغلبية الداعمة للرئيس في موقف صعب أمام المواطنين.
ففي الوقت الذي تعمل فيه الدولة على تنفيذ برنامج إصلاحي وتنموي واسع، أصبح قطاع الطاقة هو القطاع الوحيد الذي تتكرر فيه الأزمات بصورة لافتة، دون أن يرى المواطن حلولاً حقيقية أو إجراءات حاسمة.
لقد حان الوقت لتحمل المسؤولية السياسية كاملة، فالمناصب ليست امتيازاً دائماً، والاستقالة عند العجز ليست هزيمة، بل قد تكون أحياناً أصدق تعبير عن احترام الدولة والمواطن.
كفانا مجاملة؛ فمعاناة المواطنين لا تحتمل المزيد من التبريرات، وقطاع الطاقة يحتاج إلى قيادة قادرة على الحل، لا إلى إدارة تكتفي بتسيير الأزمات.
