احتجاجات في غامبيا بسبب انقطاعات الكهرباء والمياه وسط تصاعد الغضب الشعبي

تشهد غامبيا احتجاجات شعبية على خلفية أزمة حادة في إمدادات الكهرباء والمياه، تسببت في انقطاعات متكررة وصلت في بعض المناطق إلى 48 ساعة متواصلة، بالتزامن مع موجة حر شديدة، ما أدى إلى تصاعد الغضب في العاصمة بانجول ومدن أخرى.
وتسببت الأزمة في خسائر اقتصادية، من بينها تلف سلع ومواد غذائية وأسماك، وتعطل أنشطة المتاجر والشركات، فيما خرج محتجون إلى الشوارع للتعبير عن استيائهم من تردي الخدمات الأساسية.
وتحولت بعض الاحتجاجات إلى أعمال عنف، شملت إشعال إطارات وإقامة حواجز في الطرقات، إضافة إلى تخريب مقرات تابعة لشركة الكهرباء الوطنية ومخفر للشرطة. وردت قوات الأمن باستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.
وردد محتجون شعارات تطالب برحيل الرئيس أداما بارو، في ظل اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في ديسمبر المقبل، والتي يسعى خلالها بارو للفوز بولاية ثالثة.

وأقرت السلطات إجراءات تقضي بمنع الاحتجاجات غير المرخصة، وإلزام منظمي المسيرات بالحصول على تصاريح مسبقة.

من جانبه، وصف الرئيس أداما بارو أزمة الكهرباء بأنها مسألة أمن قومي وحالة طوارئ، متعهداً بالعمل على معالجة الوضع. وأرجعت السلطات الأزمة إلى ارتفاع الطلب على الطاقة، وأعطال في وحدات الإنتاج، وتراجع إمدادات الكهرباء المستوردة من السنغال وغينيا.

وتعتزم الحكومة تركيب وحدة توليد إضافية بقدرة 24 ميغاوات، والشروع في تنفيذ محطة للطاقة الشمسية بقدرة 50 ميغاوات، بهدف تحسين استقرار شبكة الكهرباء تدريجياً بحلول نهاية أكتوبر المقبل.